
تأتي هذة الأيام التي هي ذكرى نكبة العرب عندما زُرع في جسد العروبة خنجر الصهيونية المسموم الذي يطلقون عليه ( اسرائيل) ولن ادخل في تفاصيل النكبة لأني أعلم ان الجميع يعلم ولمن لا يعلم بإختصار النكبة هي ذكرى احتلال الصهاينة لفلسطين وتأسيس الكيان الصهيوني المسمى بإسرائيل تلك هي نكبة 1948 ، اما انا فسأتحدث عن نكبتنا هذة الأيام وبالأحرى مجموعة نكبات ، وتتلخص هذة النكبات فينا نحن مقسمين الى شعوب وحكام وليس حكاماً فقط كما يعتقد البعض ، فهناك مثل مصري يقول ( يافرعون مين فرعنك ؟ قال ملقيتش حد يعارضني ) وهذا هو الواقع فعلاً فرعون ولم يجد من يتصدى له ، ولن أصدق من يقول ان الفرعون الحالي – أي حاكم – أقوى بعصاباته وأجهزته التي تؤمنه بأسلحتها فمهما وصلت اعدادهم فلن ولم يكونوا الأكثرية ، لذلك فجريمتنا كشعوب أكبر من جريمة هؤلاء الحكام لأن المعروف أن الكثرة تغلب الشجاعة و تلك نكبتنا
نكبتنا اننا الأكثر لكننا كغثاء السيل كرغاوي الصابون نظهر كأننا عدد كبير وأقوياء ومع أقل نسمة هواء نختفي ، وذلك ما مكن منا مبارك وأمثاله من الحكام الخونة الذي يبيعوا تراب الوطن للصهاينة ، قد يكون كلامي هذا حاد بعض الشيئ او يزعج البعض لكنها الحقيقة فالنكبة هي نحن كشعوب بالدرجة الأولى ، لأننا من رضينا بالظلم ورضينا بالقهر وعندما أردنا ان نعترض اكتفينا بالشجب والإدانة كحكامنا ولم نتحرك تحرك يرضي الله ومع ذلك نطلب من الله أن يخلصنا !! ، كيف يخلصنا الله ونحن لم نقدم أي شيئ غير الذل والخنوع والأمر صريح من الله ( إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ) { اللآية 11 من سورة الرعد } ، ومعنى هذة الآية على حسب فهمي المتواضع ان الله لا يغير ما بنا من فساد إلا إذا عزمنا على التغيير وبدأنا بالفعل بالتغيير بأنفسنا ، وليس معنى التغيير هنا العبادات فقط كالصلاة والصوم والدعاء فقط وانما المقصود هو التغيير العملي فعلاً وبعدها نطلب من الله ان ينصرنا ويوفقنا ويغير ما بنا ، كذلك ايضاً هذا الحديث الشريف : “ان الناس اذا رأوا الظالم فلم يأخذوا على يديه أوشك أن يعمهم الله بعقاب منه” ، وهو معناه صريح ولا يحتاج لعلماء او لخبراء في تفسيره فمعنى الحديث بإختصار ان من يرضى بالظلم ولم يعملعلى تغييره فيستحق ما عليه ويعاقبه الله على سكوته ، أي اننا نحتاج إلى عمل فعلي وجاد للتغيير لا الدعاء فقط بدون تقديم اي عمل او مبادرة كما يعتقد البعض ، فالدعاء بدون عمل مثله مثل لغو الحديث لا فائدة منه وليس هذا تشكيك في قدرة الله على استجابة الدعاء ولكن هو ما امر الله به امرنا بالعمل والدعاء لا الدعاء فقط لأن الله ميزنا عن سائر خلقه أجمعين بالعقل ويجب ان نستخدمه ونشكر الله على هذة النعمة وإلا زالت منا.
أعود الى نكبتنا كعرب و خير مثال النظام المصري ، فالآن أصبح واضحاً للجميع مدى صهيونية النظام الحالي ومدى اشتراكه في تطبيق المشروع الصهيوني الكبير الذي من أهم أهدافه تثبيت الخنجر الصهيوني المسموم ( اسرائيل ) في قلب الأمة العربية ، فنراه يغلق المعبر المصري الفلسطيني – العربي تحت حجة الإتفاقيات الدولية ، ومعنى هذا إحكام الحصار على قطاع غزة الفلسطيني العربي ، كذلك وبعد إحكام الحصار على قطاع غزة والذي كما وضحنا تورط النظام المصري فيه عن طريق أغلاقه للمعبر الوحيد المصري الفلسطيني بيننا وبين قطاع غزة ( بقية المعابر الأخرى تحت سيطرة الإحتلال الصهيوني ) قمنا بتزويد الكيان الصهيوني بالغاز وبسعر أقل مما يحصل عليه المصري ،هذا النظام الذي يؤكد انه أحد أهم تروس المشروع الصهيوني أنه زود الكيان الصهيوني بالغاز في نفس شهر ذكرى النكبة وإحتلال الصهاينة لفلسطين ، والجدير بالذكر اننا لم نزود فلسطين العربية بجبرميل واحد من النفطحتى !!! ، كذلك أيضاً – واسف ان كنت أطلت – في ذكرى النكبة لم يشعر النظام المصري بأقل أنواع الخجل أو حتى تظاهر به كذباَ وقام بمشاركة الصهاينة في إحتفالاتهم بذكرى إحتلال أرض فلسطين العربية و يهنئ مبارك اولمرت ، بينما كانت أجهزته الأمنية تتربص بكل من يحيي ذكرى النكبة ويتذكر هذا الجرح وكأن إحياء ذكرى النكبة والتذكير بجرحنا النازف هو جريمة ويجب رصد من يقوم به ، ألا يخجل هذا النظام من فعل هذا ؟؟!! ، أريد أن يأتي أحد بوصف غير الصهيوني لهذا الفعل، و في السعودية ارض الحرمين يستقبل المجرم بوش و حاشيته الصهاينة على البساط الأحمـر بعد مشاركته في احتفالات قيام الكيان الصهيوني..و لك الله يا غـزة.. و نابلس.. و الجليل و كل مدن و قرى فلسطين، و للشعب الفبسطيني عامة و هو بـاق في ارضه ما بقتي الزعتـر و الزيتـون .
خلاصة القول لأني لو ظللت أسرد في النكبات لن تكفيني آلاف الصفحات ، إن نكبتنا كعرب تكمن في عدم فاعليتنا كبشر عاقل ميزه الله بالعقل ، بل اكتفينا بالكلام فقط ، نكبتنا أننا نظرنا تحت أرجلنا فقط ونظرنا إلى ما يعود علينا من مصلحة شخصية فقط دون النظر الى المصلحة العامة ومدى تأثير هذا على المصلحة العامة ، نكبتنا أننا رغم كثرتنا سكتنا على مجموعة من الحكام الصهاينة يتحكموا في مصائرنا ، نكبتنا في أننا سكتنا على حاكم صهيوني يبيع ما فوق الأرض وما تحتها للصهاينة ، بل يبيع الجو أيضاً وكل يعلم حكاية مصنع أجريوم الذي كان سيقام بدمياط وكان سيلوث البر والبحر وغيره من المصانع التي تلوث جونا ولا تعود علينا بفائدة ، نكبتنا في نظام يبيع ما هو ملك لأجيال قادمة لمن يهمهم أن لا توجد أجيال قادمة ، نكبتنا أننا فقدنا فاعليتنا وآدميتنا ، نكبتنا اننا أصبحنا لا نفكر الا في انفسنا فقط وننظر تحت أرجلنا

كتبها غالم ارسلان في 08:29 مساءً ::
تعليق واحد
في11,حزيران,2008 - 07:54 صباحاً, حادي العيس كتبها ...
حسبنا الله ونعم الوكيل على هؤلاء الاوغاد

الاسم: غالم ارسلان




