مصــر و المبـادرة المسمــومــة
كتبهاغالم ارسلان ، في 8 يناير 2009 الساعة: 18:48 م
ليس من قبيل الصدفة ان يهاتف الرئيس الامريكي جورج بوش الصغير نظيره المصري مهنئا بمواقفه المتميزة والمقدرة تجاه العدوان الاسرائيلي الحالي على قطاع غزة،و ليس خفيا على احد أن مصـر كانت تعلم توقيت العدوان على غزة أو ما أسميه ( نكبة راس السنة ) و ذلك بعد اللقاء الحميمي بين ليفني و اللامبارك و بعد أن ارتفع عدد الشهداء لحوالي 700 شهيد و اكثر من 3000 جريح تخرج علينا الحكومة المصرية بأن مساعيها الدبلوماسية اثمرت ما يسمى بالمبادرة المصرية لوقف العدوان الإسرائيلي ربما محاولة فاشلة منها لرأب الصدع و حفظ ماء وجه المتخاذل مبارك و قيادته الأمنية و معه الجلاد الكبير قائد مخابراته و تحسين صورة مصر سياسيا و بذلك انقذت الادارة الامريكية من احراج كبير في مجلس الأمن الدولي، عندما اجهضت مشروع قرار عربي يطالب بادانة العدوان الاسرائيلي ووقفه فوراً. ولكن واقع الحال يقول انها مبادرة مصرية صرفة موحى بها امريكياً واسرائيلياً، بدليل ان حكومة اولمرت تلقفتها بسرعة خيالية و هي بذلك مبادرة مفخخة كما وصفها الإعلامي الكبير عبد الباري عطوان في جريدة القدس العربي
المبادرة الوحيدة المطلوبة من الحكومة المصرية هي ان تفتح المعابر والحدود،و تسمح للأطباء و المساعدات بدخول معبر رفح، و وقف الحملات بكل انواعها على قادة و حكومة حماس الشرعية انها مؤامرة جديدة على المقاومة الفلسطينية، تنطلق من شرم الشيخ، مصدر كل الطبخات المسمومة لتركيع الامة العربية، ونزع كل مقومات كرامتها وعزتها، وتصفية القضية المركزية الأولى بثمن بخس.
الحكومة المصرية تجاوزت دور الوسيط في الصراع الفلسطيني الفلسطيني من جهة و بين اسرائيل و حركة حماس من جهة ثانية و ذلك منذ زمن بعيد عندما انحازت بالكامل للطرف الاسرائيلي، وادارت ظهرها لكل واجباتها الوطنية والاخلاقية، و كل مرة تبادر لعقد مؤتمر سلام في شرم الشيخ منبع و مصدر كل الطبخات المسمومة لتركيع المجتمع العربي و مناصرة الصهاينة و الشيئ الوحيد المتاكد منه أن حركة حماس و سكان غزة سينتصرون للأمة العربية و الإسلامية و سيتواصل مسلسل الصواريخ المنسكبة و الزيت المتدفق و لكن الذي ليس مؤكدا هو امكانيةاصلاح أنظمة الدول العربية المعتدلة و المتواطئة مع العدوان و المتخاذلين من اذناب امريكا في المنطقة.
لقد كشفت لنا حرب لبنان الأخيرة الكثير من المتواطئين من أزلام امريكا و أطلوا علنا في وسائل الإعلام يجهرون بأن على اسرائيل أن تسحق حزب الله لأن هذا الأخير يطبق أجندة عمل ايرانية في المنطقة، و انطلقت اصوات عديدة من المغرب و المشرق لتسكب الزيت على النار مدفوعين بالحساسية الزائدة من دعم ايران لحزب الله و بتشكيلهما لتحالف شيعي، و اما اليوم فان نفس الأصوات عادت للثرثرة لتسمعنا آراء اخرى ان حماس تهدد الإستقرار في المنطقة و انها تعمل على خلق واقع شبيه بحالة حزب الله في لبنان و لكن بعباءة سنيـة لا شيعية .
الشيء الثابت في المبادرة المصرية أن لا تخرج حماس منتصرة من هذه الحرب كحكومة أو كحركة مسلحة ،و أرى انه ليس من الواقعي ان تقبل حماس بما كانت رفضته قبل سنوات ان تدفع الثمن الباهظ، وقبل ان تحصد رصيد الشرعية الاكبر سواء داخل فلسطين او خارجها،فحكومة مصر تريد خلق تريبات جديدة في قطاع غزة بدءا بترتيبات الممرات و الحدود و هي بذلك ترى ان تامين حدودها مع قطاع غزة مكسب سياسي و امني و لكن اغلب المحللين يرون أن أي تواجد لقوات أو حتى مراقبين دوليين يعتبر مساسا بأمن مصـر أولا و تدويلا للقضية الفلسطينية ،و لعل التهافت الأوروبي و الإسرائيلي على المبادرة المصرية يؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن التنسيق بين القاهرة و تل ابيب كان مستمرا و متواصلا اكثر من نسق الحرب و العدوان العسكري على غزة.
ان المبادرة المصرية تمثل اكبر مكافأة لاسرائيل على عدوانها لأنها تعمل على تقويض حركة حماس وكل شكل من اشكال المقاومة ، وبدلا من اجبار اسرائيل على دفع ثمن جرائمها يتسابق النظام المصري على اظهار جهود دبلوماسيته المتهالكة على انها مكسب كبير للقضية الفلسطينية.
————————————————————————————————-
كن قســاميــا و اتقـن صنــاعــة المـــوت
و اعلـم اذا كان العالم كله ضـدك حـتــى… أشقــاؤك
فأنت قســامـــي
المبادرة الوحيدة المطلوبة من الحكومة المصرية هي ان تفتح المعابر والحدود،و تسمح للأطباء و المساعدات بدخول معبر رفح، و وقف الحملات بكل انواعها على قادة و حكومة حماس الشرعية انها مؤامرة جديدة على المقاومة الفلسطينية، تنطلق من شرم الشيخ، مصدر كل الطبخات المسمومة لتركيع الامة العربية، ونزع كل مقومات كرامتها وعزتها، وتصفية القضية المركزية الأولى بثمن بخس.
الحكومة المصرية تجاوزت دور الوسيط في الصراع الفلسطيني الفلسطيني من جهة و بين اسرائيل و حركة حماس من جهة ثانية و ذلك منذ زمن بعيد عندما انحازت بالكامل للطرف الاسرائيلي، وادارت ظهرها لكل واجباتها الوطنية والاخلاقية، و كل مرة تبادر لعقد مؤتمر سلام في شرم الشيخ منبع و مصدر كل الطبخات المسمومة لتركيع المجتمع العربي و مناصرة الصهاينة و الشيئ الوحيد المتاكد منه أن حركة حماس و سكان غزة سينتصرون للأمة العربية و الإسلامية و سيتواصل مسلسل الصواريخ المنسكبة و الزيت المتدفق و لكن الذي ليس مؤكدا هو امكانيةاصلاح أنظمة الدول العربية المعتدلة و المتواطئة مع العدوان و المتخاذلين من اذناب امريكا في المنطقة.
لقد كشفت لنا حرب لبنان الأخيرة الكثير من المتواطئين من أزلام امريكا و أطلوا علنا في وسائل الإعلام يجهرون بأن على اسرائيل أن تسحق حزب الله لأن هذا الأخير يطبق أجندة عمل ايرانية في المنطقة، و انطلقت اصوات عديدة من المغرب و المشرق لتسكب الزيت على النار مدفوعين بالحساسية الزائدة من دعم ايران لحزب الله و بتشكيلهما لتحالف شيعي، و اما اليوم فان نفس الأصوات عادت للثرثرة لتسمعنا آراء اخرى ان حماس تهدد الإستقرار في المنطقة و انها تعمل على خلق واقع شبيه بحالة حزب الله في لبنان و لكن بعباءة سنيـة لا شيعية .
الشيء الثابت في المبادرة المصرية أن لا تخرج حماس منتصرة من هذه الحرب كحكومة أو كحركة مسلحة ،و أرى انه ليس من الواقعي ان تقبل حماس بما كانت رفضته قبل سنوات ان تدفع الثمن الباهظ، وقبل ان تحصد رصيد الشرعية الاكبر سواء داخل فلسطين او خارجها،فحكومة مصر تريد خلق تريبات جديدة في قطاع غزة بدءا بترتيبات الممرات و الحدود و هي بذلك ترى ان تامين حدودها مع قطاع غزة مكسب سياسي و امني و لكن اغلب المحللين يرون أن أي تواجد لقوات أو حتى مراقبين دوليين يعتبر مساسا بأمن مصـر أولا و تدويلا للقضية الفلسطينية ،و لعل التهافت الأوروبي و الإسرائيلي على المبادرة المصرية يؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن التنسيق بين القاهرة و تل ابيب كان مستمرا و متواصلا اكثر من نسق الحرب و العدوان العسكري على غزة.
ان المبادرة المصرية تمثل اكبر مكافأة لاسرائيل على عدوانها لأنها تعمل على تقويض حركة حماس وكل شكل من اشكال المقاومة ، وبدلا من اجبار اسرائيل على دفع ثمن جرائمها يتسابق النظام المصري على اظهار جهود دبلوماسيته المتهالكة على انها مكسب كبير للقضية الفلسطينية.
————————————————————————————————-
كن قســاميــا و اتقـن صنــاعــة المـــوت
و اعلـم اذا كان العالم كله ضـدك حـتــى… أشقــاؤك
فأنت قســامـــي

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج




























