إدارة بوش تقتحم المدونات العربية!
أحمد عبد الجواد
وشارحا "دبلوماسية المدونات" أمام لجنة فرعية بالكونجرس، قال دونكان ماكين، نائب مدير مكتب برامج المعلومات الدولي بوزارة الخارجية: "لا نستطيع القول حسنا هذه سياستنا، ثم نبثها على المدونات (دون حوار مع أصحاب المداخلات في هذه المدونات)".
وأضاف ماكين: "يجب أن نتعامل من خلال ما أسميه الجسر"، وفق تقرير للصحيفة في عددها الصادر الإثنين 19-11-2007.
وفي العام الماضي دشنت وزارة الخارجية عمل "فريق التواصل الإلكتروني"، وهو مؤلف من ثلاثة أعضاء ناطقين باللغة العربية يتولون الرد على الانتقادات التي يرون أنها تشوه صورة الولايات المتحدة على المدونات العربية المؤثرة، وغيرها من المواقع.وعن طبيعة عمل هذا الفريق، يقول مكين: "عملنا يرتكز على التعامل مع القضايا التحريضية، وإبداء صورة (عن الولايات المتحدة) غير تلك المنطبعة في الأذهان".
وضربت "واشنطن بوست" مثلا على هذه القضايا بالانتقادات الموجهة للغزو الأنجلو / الأمريكي للعراق، وأنه يستهدف حماية إسرائيل، والسيطرة على نفط بلاد الرافدين، إذ يتدخل أعضاء الفريق، الذي يقدمون أنفسهم صراحة كموظفين بوزارة الخارجية، لإضافة تعليقات على المدونة للتقليل من التأثير السلبي لهذه الانتقادات.
رفض.. ترحيب
ويقول مسئولون أمريكيون: "إن دبلوماسية التدوين" تختلف عن السياسات التقليدية الأخرى كونها "تنتهج أسلوبا أكثر اقتناصا للفرص".
وأوضح ماكين أن "مدوني الوزارة يستخدمون لغة ومصطلحات عربية دارجة، ويتمتعون بثقافة واسعة، وبإمكانهم مناقشة القضايا بشكل غير رسمي وأكثر صراحة.. وفي الوقت نفسه يتبنون نهجا رسميا على أعلى مستوى، بنقلهم تصريحات عن المتحدث باسم الإدارة الأمريكية".
لكن "واشنطن بوست" لفتت إلى أنه "بمجرد كشف مدوني وزارة الخارجية عن هويتهم، يغلق القائمون على المدونات خاصية إدراج تعليق أو مداخلة".
إلا أنه في مدونات أخرى يتلقى هؤلاء المدونون رسائل تشجيعية منها: "نحن نرفض سياساتكم، ولكننا سعداء بوجودكم هنا والتحدث إليكم"، وفق الصحيفة.
"الفاشية الإسلامية"
ولتحقيق الهدف النهائي (تحسين صورة الولايات المتحدة) "تحاول دبلوماسية التدوين أيضا التقليل من التأثير السلبي على المدونات والمواقع الإلكترونية لأي تصريح يسيء للعرب والمسلمين يصدر عن شخصية أمريكية"، حسب ماكين.
واستشهد نائب مدير مكتب برامج المعلومات الدولي في وزارة الخارجية بـ"الفاشية الإسلامية" كأحد المصطلحات "الضارة". وكان الرئيس الأمريكي، جورج بوش، قد أغضب المسلمين حول العالم في أغسطس 2006 بوصفه الإسلام بالفاشية.
وأضاف ماكين: "سواء أكان المصطلح ذا دلالة أم لا، فإنه عندما يقال الفاشية الإسلامية، فإنهم (المشاركون في المواقع والمدونات العربية) يعتبرون هذا المصطلح حربا على الإسلام".
وبعد مرور عام على تدشين وزارة الخارجية "دبلوماسية التدوين" وسعت الوزارة من فريقها بضم متحدثين آخرين باللغة العربية، واثنين باللغة الفارسية، وواحد باللغة الأردية. كما لجأت وزارة الدفاع "البنتاجون" أيضا إلى هذه الدبلوماسية بغية تحقيق الهدف ذاته.
وأظهر استطلاع للرأي نشره مركز أبحاث "بيو"، الذي يتخذ من واشنطن مقرا له، في يوليو الماضي، أن مؤشر صورة الولايات المتحدة هبط بشكل كبير في جميع أرجاء العالم، وبين حلفائها أيضا، جراء سياستها الخارجية والحروب التي شنتها في العراق وأفغانستان ضمن ما تطلق عليه "الحرب على الإرهاب".
نقلا عن موقع اسلام اون لايـنكتبها غالم ارسلان في 10:26 مساءً ::

الاسم: غالم ارسلان




