img219/2180/0381fq2.gif

" "لاشيء يستدعي انحناْك
ذاك طوق الياسمين

طوق الياسمين

الجمعة,كانون الثاني 11, 2008


الآداب العالمية

أيها القلب المجنون لا تدق عالياً

ترجمة الشاعر : رفعت سلام ـ عن الانكليزية

للشاعر السوفييتي فلاديمير مايكوفسكي

 

الحجرة فصل من جحيم «كروشونيك«.

والهواء

تأكله دخان السجاير.

ليلى الحبيبة! بدلا من رسالة

أتذكرين -
وأنا أربت، محترقا، على ذراعيك

بحب مجنون،
للمرة الأولى،
عند النافذة؟
تجلسين الآن هناك
والقلب في الدروع،
وربما،
ذات يوم،
سوف أطرد إلى الخارج،
إلى القاعة الغائمة:
فلنرتد ثيابنا: كن أكثر هدوءا

أيها القلب المجنون، لا تدق عاليا هكذا!
ولسوف أندفع، عاصفا،

أطلق جسدي إلى الشارع
وقد أدماني اليأس من القدم حتي الجبين
لا تفعلي
لا تفعلي ذلك
حبيبتي
فاتنتي!
فالأفضل أن تقولي وداعا الآن، فورا
.
وعلى أية حال،

فحبي عبء مشلول
عن أن يتعلق بك
حيثما تهربين
دعيني أبكي
مرارة تعاستي،
في زفرة أخيرة.
يمكن للثور المنهك بعد يوم من العناء

أن يقتحم المياه
أن يبترد ويستريح
أما أنا
فلا بحر لي سوى حبك،
وإلى الآن
فهو لا يمنحني الراحة من هذه الدموع المنسابة.
ولو أن فيلا متعبا يريد بعض الهدوء

فلسوف يتمشي، في وقار
على الرمال التي أحرقتها الشمس
وأنا لدي
حبك وحده
بديل عن الشمس والبلسم
لكنني لا أستطيع أن أخمن من الذي سيربت على يدك.
ولو أن شاعرا تعذب إلى هذا الحد

لأمكنه أن يبادل حبه بالمال والشهرة
وبالنسبة لي
فالعالم لا يحمل لي أية بهجة أخرى
أكثر من رنين وتألق اسمك الحبيب.
ما من حبل مشنقة

ولا نهر متواثب
ولا رصاصة أو سم سيقلتني
ما من قوة تفوقني
غير نظرتك
التي لها شفرة سكين.
وغدا سوف تنسين

أن من توجك كان أنا
أنا
من أذبل روحا مزهرة.
وسوف تدوم صفحات كتبي

حواليك
في دوامة احتفال وجود عقيم
فهل تستطيع كلماتي
وهي ليست سوي أوراق جافة
أن تستبقيك
مع قلب خافق:
آه،

دعي بقايا حبي
تحنو على موطئ أقدامك إذ ترحلين 
!

 * * * * * * * * * * * ** * * * * * * * * 

الآداب العالمية
العزلـة..
لألفونس لا مارتين

أعلى الجبل ، في ظل السنديانة الهرمة
كثيراً ما أجلس ، عند الغروب ، حزيناً
أبعثـر نظـراتـي فـوق الســهل
حيث تتقلـب اللـوحــة المزركشة
تحت قدمي

* * *
هنا ، يهدر النهر بأمواجه المزبدة،
ويتلوى ، ليتلاشى بعيداً في العتمة.
وهناك ، تبسط البحيرة الساكنة مياهها النائمة.
حيـن ترتفع ، وسـط الزرقة ، نجمة المساء.

* * *
وعلى ذروة القمم المتوجة بالغابة المدهامة
يلقي الغروب شعاعه الأخير
وتصعد (العربة البخارية) لمملكـة الظلال
فتنيـر أطـراف الأفـق

* * *
بينما ينبعث من القنطرة (القوطية)
إيقـاع مقدس يتـردد في الهواء،
فيسكن كل شيء .. ويخلط الناقوس القديم
لحنه القدسـي بآخـر ضجيـج النهـار.
* * *
ولكن روحي لا تبالي بكل هذه اللوحات البديعة
ولا تشـعر أمامهـا لا بالروعـة ولا بالتأثـر
أرى هـذه الحياة ظـلاً زائـلاً :
فشمس الأحياء لا تدفئ الموتى !!

* * *
من ربـوة إلى ربـوة تتناثـر نظراتـي سـدى
من الجنوب إلى الشمال، ومن الفجر إلى الغروب
أجـوس كل بقعـة فـي العالـم الرحب الفسيح
وأقـول : لا مكـان للســعادة ينتظـرنـي!!

* * *
ماذا تصنـع لي هذه الوديـان، هـذه القصور، هذه الأكواخ ؟!
لا شــيء .. بالنسـبة إلـي فقـد تلاشـى سـحر الوجـود
أيتها الأنهار، أيتها الصخور، أيتها الغابات، أيتها الفلوات الأثيرة
شـــيء واحــد ينقصــك ، فكـل شـــيء هبــاء

* * *
لا مبالياً
أتابع دورة الشمـس حيث تبدأ وحيث تنتهـي
في الســماء الملبـدة والســماء الصافيـة
عنـــد الشـــــروق والغــــروب
ما قيمة الشمس؟! أنا لا أنتظر شيئاً من الأيام!!

* * *
لـو خفقـت مع الشمـس في مدارهـا البعيد
سترى عيناي الفراغ والصحارى في كل مكان
أنـا لا أتمنـى أي شـيء من كل مـا يضيء
أنا لا أطلب أي شيء من العالم الرحب الفسيح

* * *
ولكن ، يمكن أن يكون خلف حدود هذه الأرض
شمــس حقيقيـة تضـيء ســموات أخـر
هل أستطيع أن أترك (رمادي)** على هذه الأرض
فيتجلى أمـام عيني هذا الذي طالما حلمت به ؟!

* * *
هناك سـأنتشي من النبع الذي أتمنى
هنـاك سـأسـتعيد الأمـل والحب
والمثل الأعلى الذي تتمناه كل روح
والذي ليس له اسم في عالم الأحزان

* * *
هل أستطيع أن أحمل على عربة الفجر
جسد أماني الغامضة ، وأندفع بها إليك
علـى أرض المنفى لمـاذا أبقـى ؟!
لا شيء مشـتركاً بيني وبين الأرض

* * *
عندما تسقط ورقة من شجرتها فوق المروج
تثـور ريـح المساء فتكنسـها إلى الوديان
وأنا، أبدو كورقة ذابلة
فياعاصفات الشمال،
احمليني كما حملتها..